لعصابه: لا مؤشرات على التحضير للموسم الزراعي !

ارشيف AKI

تتزايد المخاوف في ولاية لعصابه  من ضياع موسم زراعي جديد، في ظل ما يصفه مزارعون ومتابعون بغياب أي مؤشرات عملية على انطلاق تحضيرات جادة للزراعة، رغم اقتراب الموسم واحتياج القطاع إلى تدخلات عاجلة..

ويؤكد عدد من المزارعين أن السدود الرملية، التي يعتمد عليها جزء كبير من النشاط الزراعي في المنطقة لحجز مياه الأمطار، لم تخضع حتى الآن لأي عمليات إصلاح أو صيانة، وهو ما ينذر بتراجع القدرة على استغلال مياه الخريف، ويهدد بخسارة مساحات واسعة كانت تشكل مصدر رزق لآلاف الأسر.

كما يشكو المزارعون من عدم توزيع السياج الزراعي، الذي يعد وسيلة أساسية لحماية الحقول من الحيوانات السائبة، الأمر الذي يزيد من صعوبة الاستثمار في الزراعة، خاصة بالنسبة لصغار المنتجين الذين لا يملكون الإمكانات اللازمة لتأمين مزارعهم بوسائل خاصة، ويرى جزء كبير منهم أن القليل الذي توجهه الوزارة لدعمهم يعترضه النافذون فلا يصل إلى الفلاحين الاستحقاقيين.

 

ويرى متابعون للشأن الزراعي أن الأزمة لا ترتبط فقط بالتأخر في تنفيذ الإجراءات الموسمية، بل تعكس غياب سياسة زراعية واضحة ومستقرة على مستوى الولاية، حيث تفتقر المنطقة إلى رؤية تنموية طويلة الأمد تستند إلى احتياجات المزارعين وتستثمر الإمكانات الزراعية المتاحة.

ويشير مهتمون إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع استمرار النزاعات  المرتبطة بملكية الأراضي، إذ لا تزال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية خاضعة لنفوذ القبائل ولادعاءات الملكية التقليدية، وهو ما يحد من وصول المزارعين الفعليين إليها  ويفوت فرص استغلالها.

ويضيف مراقبون أن التغيير المتكرر في قيادة القطاع الزراعي على المستوى الوطني أسهم بدوره في غياب الاستقرار المؤسسي، حيث تعاقب على الوزارة عدد كبير من الوزراء خلال فترات زمنية قصيرة، مما أدى إلى توقف العديد من البرامج قبل اكتمالها، وإطلاق خطط جديدة دون استمرارية أو تقييم لما سبق. كما يرى بعض المتابعين أن عدداً من الوزراء الذين تولوا الحقيبة لم تربطهم أي علاقة بالمجال الزراعي  وهو ما انعكس بالفعل  على صياغة السياسات ومتابعة تنفيذها.

ويحذر فاعلون في المجال الزراعي من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى موسم جديد يتسم بضعف الإنتاج، ويزيد من اعتماد السكان على الأسواق الخارجية، في وقت تمتلك فيه الولاية مقومات طبيعية تؤهلها لأن تكون من أهم المناطق الزراعية إذا توفرت الإرادة الحكومية ، وتمت معالجة مشكلات البنية التحتية، وحسم ملف الأراضي، واعتماد سياسة زراعية مستقرة تقوم على التخطيط والمتابعة، بعيدًا عن الارتجال وأساليب الدعاية الفجة.

 

 

 

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.