أثار اكتفاء وزير التجهيز بزيارة حفرة حي "اتويميرت" قبل يومين وغض الطرف عن خراب كافة الطرق المعبدة داخل مدينة كيفه الكثير من الاستغراب والتساؤلات في أوساط السكان، معتبرين ذلك تضليلا للوزير وضربا من عدم المسؤولية واستخفافا بمصالح المدينة وأهلها.
فهذا العطب المحدود الذي لا يتجاوز بضعة مترات هو الأقل أهمية مقارنة بحجم الأضرار التي تعاني منها شبكة الطرق داخل المدينة.
فالجميع يشهد بأن المحاور المعبدة في المدينة باتت أثرا بعد عين، فالطريق الواصل بين مياره ومركز الاستطباب تحول إلى حفر عميقة وخنادق مثله الطريق الرابط بين السوق مرورا بالتميشه وصولا إلى طريق الأمل، أما الطرق داخل السوق المركزي فقد طمرت تحت التراب ولم تعد هناك علامة لوجودها أصلا، وما طريق حي أنتو والمطار بأحسن حال.
والأدهى من ذلك قيام شركة المياه قبل أسابيع قليلة بهدم كلي للطريق المعبد داخل حي القديمه واستبداله بأنبوب.
هذه الطرق جميعها بين ما تحول إلى تقعرات وغيران أو ما اختفت معالمه بشكل كامل ،وهي اليوم تشكل خطرًا على المركبات والمارة ؛ الشيء الذي يتفاقم بهطول الأمطار فتتحول المدينة إلى أوحال ومستنقعات.
المدهش أن هذه الوضعية لا توجد في أي مدينة موريتانية أخرى اليوم، كما أن النداءات المتكررة التي يوجهها السكان للجهات المختصة لمعالجة هذه الاختلالات لم تجد آذانًا صاغية، رغم ما تسببه من أضرار يومية للمواطنين وخسائر لأصحاب المركبات وتعطيل للحركة الاقتصادية داخل المدينة.
ويرى متابعون أن التركيز على عطب ثانوي عند "محطة زيتي" خلال زيارة رسمية رفيعة المستوى لا يعكس حقيقة الوضع المتدهور الذي تعيشه البنية التحتية الطرقية، معتبرين أن الأولوية ينبغي أن تكون لوضع خطة شاملة لإعادة تأهيل مختلف الشوارع والمحاور المتضررة بدل الاكتفاء بمعالجة جزئية محدودة.
ويطالب السكان الوزارة المعنية بالانتقال من الزيارات الإعلامية الاستعراضية والوعود الظرفية إلى إجراءات عملية تعالج المشاكل الحقيقية التي تواجهها المدينة، مؤكدين أن حالة الطرق أصبحت عنوانًا لمعاناة يومية تتطلب تدخلًا عاجلًا وجادًا يعيد تأهيل الشبكة الطرقية ويحفظ سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
إن وضع هذه الطرق هو علامة قوية على عجز من يديرون شؤون الولاية عن جلب أي نفع لها، وبدلا من مواجهة المشاكل التي يعيشها المواطنون والبحث عن حلول لها ،تراهم يركزون على إعلام حكومي فرض عليه أن يزيف الحقائق وأن يظل وسيلة يطل منها هؤلاء ليتحدثوا بأمور يكذبها الواقع بشكل فاضح إلى أبعد الحدود.






