رئيس الجمهورية وأخي العزيز،،، يطيب لي أصالة عن نفسي، ونيابة عن الآلاف من ساكنة ولاية الحوض الغربي،،، أن أعرب لكم عن تثميننا لما تحقق في عهدكم الميمون، من نهضةٍ تنموية، على أكثر من صعيد، كما أعرب لكم، في الوقت نفسه، عن إشادتنا بمُناخِ التّهدِئة السياسية، المُتوَّجِ بجلساتٍ حواريّة، لا تريد أن تترك أحدا على قارعة الطريق، وفي السياق نفسه أثمنُ عاليا، ما تحقق في عهدكم الميمون، من ترسيخٍ لمرتكزاتِ السلم الأهليِّ، كما نقدِّرُ جيِّدا، تلك اللّفتَة الإنسانية الحانيّة، التي وضعت العينَ، على مَظَانِّ الهَشاشَةِ ومكامنِ العَوَز، في مناكب الوطن دون تفاوُتٍ أو تمييز بينها، فلكم منا، على كل ذلك، مزيدَ الشكر وجميل العرفان، وإلى الأمام، في مسيرة البناء المظفرة بإذن الله. فخامة رئيس الجمهورية وأخي العزيز،،، *شخصيا* جزءٌ من كتلة سياسية، وازنةٍ على مستوى ولاية الحوض الغربي، كتلة تشعر بأنها لم تنل القدر الكافيَ من الإنصافِ، والإنصافُ - كما تعلمون - يعزِّزُ الإنتماءَ ويقوِّي روحَ العملِ المشترك.
صحيحٌ أن المسؤوليات والمناصب، ليست مجرد حصصٍ توزَّعُ اعتباطا أو إكرامياتٍ تُمنحُ بالمجان، وإنما هي تكليفٌ يرتبط ارتباطا وثيقا، بالاستحقاق والكفاءة، واحتياجات المرحلة، ومقتضيات المقام، غير أن تكافؤ الفرص بين مكونات الطيف السياسي الواحد، هو الإطار الوقائيُّ الوحيد، ضد كل محفِّزاتِ مشاعر الغبن أو بواعث الإحساس بالتفاوُت في الحظوظ.
فخامة رئيس الجمهورية، إن كتلتنا السياسية، لا تنظر إلى المسؤوليات بوصفها امتيازات، ولا إلى جهود الدعم السياسي باعتبارها " مِنّةً" أو خدمات تستوجب المُعاوضة، لكنه من الطبيعي جدا، بل من المشروع، حتى، أن تتطلعَ أيُّ كتلة سياسية، إلى أن تجد مساهمتها الميدانية، منعكسةً، بصورةٍ منصفةٍ، سواء في الحضور داخل هيآت الحزب وهياكله، أو في شراكة، من نوعٍ ما؟، في الأجهزة الإدارية والتنفيذية، أو، على الأقل، في التعبير لها عن مستوًى من التقدير المعنويِّ للجهود. لذا لازالت كتلنا السياسية، وستظل دائما، تؤكد تمسكها ببرنامجكم الانتخابي وتعبِّر، دونما كلل، عن ثقتها في قيادتكم الرشيدة، إلا أن يقينها في عدالتكم، و تعويلها على الإنصاف من جَنَابكم، يجعلانِها، تُعرب لكم عن عدم ارتياحها جراء عدم التناسب بين حجم حضورها السياسي في مختلف المحطات السياسية الميدانية، وحجم مكاسبها السياسية، إن على مستوى الأجهزة التنفيذية للدولة أو في أروقة المناصب الحزبية!!!
الأستاذ "محمد الداده






