الفوبيا هي شعور مُصاحب من الخوف الدائم عند مُعاينة التجربة وهي ظاهرة مرضية تسري على الإنسان ولا إشكال فى ذلك ولكن هل يمكننا إستنساخ هذه الظاهرة على الأجندة السياسية وعلى مُمارسة الحكم والديمقراطية بشكل عام وهل يمكن أن يكون الإحتقان الحاصل فى المشهد السياسي وفى البلد هو نوع من الفوبيا من إرهاصات تكرار السلطة القائمة ودَسْتَرتها وتقويض مبدأ تداول السلطة الذى هو روح الديمقراطية الحديثة؟ هل ينسحب هذا التوصيف على حالتنا أم أنّنا نتشاءم أكثر من اللازم؟
إنّ الفوبيا المرضية وان كانت شعورا مُفرطا إلاّ أنّ صاحبها يدرك أحيانا أنّ خوفه بلا سبب حقيقي ولكنه يعجز عن السيطرة على حالته المفرطة.. ! فهل فوبيا المأمورية خوف بلا سبب وغير منطقي ومبالغ فيه؟ فى تاريخنا الإسلامي لماذا صارت الخلافة عباسية بعدما كانت أمويّة؟هل الخوف من الأمويين وهم من سنّوا ظاهرة توريث الحكم ..هل كبح ذلك جماح العباسيين من رَدَّة الأفعال والإستئثار بالخلافة قرونا؟وفى تاريخنا الحديث،،هل هبّت جماهير الربيع العربي إلاّ بعدما جَثت أنظمة عاتية على مخالب السلطة والقرار؟ وفى كل الأحوال ماذا جَنَيْنَا ؟ هل أفرزت كل تلك البواعث والأحداث دولة عصرية ذات مؤسسات وقوانين تحمى جموع المواطنين المتعطشين إلى الإنعتاق والحرية والكرامة الإنسانية على غرار الدولة الأوربية؟ إنّ الرهان الحقيقي سيبقى دوما فى تحقيق مقاربة تنموية ،بَرِيقُ سلطانها؛ التّناوب وحجر الأساس فيها الإنسان!!!
تقول حكمة عربية شهيرة:
لو دامت لغيرك ما وصلت اليك
المهندس : أحمدو ولد الشيخ ولد أحمدو





