بعد إلغاء مشروع بـ 6 ملايين دولار.. «صوملك» تعيد فتح ملف تحديث أنظمتها المالية والتجارية

أعادت الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» فتح ملف تحديث أنظمتها المعلوماتية والمالية والتجارية، بتمويل من البنك الدولي، بعد إلغاء مشروع مماثل كان مدرجًا ضمن برنامج صفقاتها لسنة 2025، بميزانية تقديرية بلغت ستة ملايين دولار.

وأعلنت الشركة، في وثيقة نشرتها يوم 7 أكتوبر الجاري، إطلاق مشاورات أولية مع الشركات المتخصصة في الأنظمة المعلوماتية، تمهيدًا لإعادة هيكلة منظومتها الإدارية والمالية والتجارية، واستبدال البرامج الحالية التي وصفتها بأنها أصبحت متقادمة أو غير مترابطة.

ويشمل المشروع إنشاء نظام متكامل للإدارة المالية والمحاسبية، وتسيير الميزانية والموارد البشرية والمشتريات والممتلكات، إلى جانب نظام تجاري لإدارة المشتركين والفوترة والتحصيل وخدمات الزبائن.

وبحسب الوثيقة، تسعى صوملك إلى تحسين موثوقية بيانات التسيير ورفع كفاءة الأداء الإداري والتجاري وجودة الخدمات المقدمة للمشتركين، من خلال ربط مختلف العمليات بنظام معلوماتي موحد.

وحددت الشركة يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، الساعة الحادية عشرة صباحًا بتوقيت غرينتش، لعقد اجتماع افتراضي مع الشركات المهتمة بالمشروع، بهدف التعرف على الحلول التقنية المتاحة ومناقشة المتطلبات والتحديات المحتملة قبل إطلاق مناقصة رسمية.

غير أن مراجعة وثائق الصفقات العمومية تكشف أن مشروعًا بالمواصفات الأساسية نفسها سبق إدراجه ضمن الخطة التقديرية لصفقات صوملك لسنة 2025، تحت بند يجمع بين النظام التجاري ونظام الإدارة المالية والبنية التحتية المعلوماتية، بميزانية بلغت ستة ملايين دولار، وبتمويل من البنك الدولي.

وكان البرنامج الأولي يتوقع إطلاق إجراءات اختيار المورد في فبراير 2025، وإسناد الصفقة في أبريل من السنة نفسها، على أن يبدأ التنفيذ في مايو 2025 وينتهي في مايو 2026.

لكن المراجعة التاسعة لخطة الصفقات، المؤرخة في 21 يوليو 2025، أدرجت أمام العملية رقم 63 ملاحظة تفيد بإلغائها، دون بيان الأسباب التي أدت إلى اتخاذ القرار.

ولم توضح الوثائق الجديدة ما إذا كانت صوملك بصدد استئناف المشروع الملغى أو إطلاق مشروع بديل بمواصفات وشروط مختلفة، كما لم تعلن حتى الآن الميزانية التقديرية الجديدة أو الجدول الزمني لتنفيذه.

وأقرت الشركة في إعلانها الجديد بوجود تحديات قد تواجه عملية التحديث، من بينها نقل البيانات وضمان جودتها، وربط الأنظمة الجديدة بالتجهيزات والبرامج القائمة، خصوصًا أنظمة العدادات والقراءة عن بُعد، والمحافظة على استمرارية الخدمات أثناء الانتقال إلى المنظومة الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة في مرحلة تواجه فيها صوملك تحديات متزايدة تتعلق بالحوكمة والرقابة وجودة الخدمات، خاصة بعد نتائج التحقيق في حرائق محطات التحويل الكهربائي بنواكشوط، التي كشفت اختلالات في الجوانب الفنية والإدارية والتعاقدية لبعض مشاريع الشركة.

ورغم أن المشروع المعلوماتي لا يرتبط مباشرة بأنظمة الحماية الفنية لمحطات الكهرباء، فإن تحديث أدوات المحاسبة والمشتريات والفوترة والتحصيل يمثل أحد الجوانب المهمة لتحسين الرقابة الداخلية وإدارة الموارد.

ويطرح إلغاء المشروع السابق ثم العودة إلى التحضير لمشروع مماثل تساؤلات بشأن أسباب التأخير، ومدى تأثيره على تحديث أنظمة الشركة، وما إذا كانت المراجعة الجديدة ستضمن تجاوز الصعوبات التي حالت دون تنفيذ العملية الأولى.

وأكدت صوملك أن الاجتماع المقرر في 20 أكتوبر يندرج ضمن التشاور المبكر مع السوق، ولا يمثل مناقصة أو عملية تأهيل مسبق للشركات، كما أن المشاركة فيه لا تمنح أي أفضلية خلال إجراءات الاختيار اللاحقة .

أقلام

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.