كيفه: أزمة بنزين خانقة تُعطّل مصالح المواطنين وسط استياء متصاعد

يعيش مستخدمو المركبات العاملة بالبنزين في مدينة كيفه وولاية لعصابه عموما على وقع أزمة متواصلة منذ عدة أشهر، بسبب نفاد هذا الوقود  من محطات التوزيع، وسط تزايد الاستياء من عدم عدالة توزيع الكميات المتوفرة، وشكاوى من تسربها إلى السوق السوداء، في وضع أربك حياة المواطنين وشلّ جانبًا من أنشطتهم اليومية والمهنية.

وتتواصل هذه الأزمة مشكلة عبئًا ثقيلًا على المواطنين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية والمهنية، بعدما تحولت عملية الحصول على هذه المادة الأساسية إلى مهمة شاقة تستنزف الوقت والجهد والمال، دون وجود حلول واضحة تنهي الأزمة وتعيد انتظام التموين.

وتزداد حدة الاستياء في أوساط المتضررين مع استمرار نفاد البنزين لأشهر، وما يرافق ذلك من صعوبات في التنقل وقضاء الحاجات اليومية وممارسة الأنشطة المرتبطة بالنقل والخدمات. ويؤكد  المتضررون أن الأمر لم يعد مجرد نقص عابر في مادة استهلاكية، بل أزمة تمس مصالح الناس ومصادر أرزاقهم، وتفرض عليهم تكاليف إضافية في ظل ظروف معيشية لا تحتمل مزيدًا من الأعباء.

ولا يتوقف استياء المواطنين عند ندرة البنزين، بل يمتد إلى ما يصفونه بغياب العدالة والشفافية في توزيع الكميات المتوفرة، وسط اتهامات بتسرب جزء هام منها  إلى السوق السوداء، حيث يصبح الحصول على المادة مرتبطًا بالقدرة على دفع أسعار أعلى، بدلًا من إتاحتها للمستهلكين وفق قواعد واضحة ومنصفة.

كما أن غياب المعلومات الواضحة بشأن أسباب الأزمة وحجم الكميات المتوفرة ومواعيد التزويد يزيد من حالة الغموض، ويترك المجال مفتوحًا أمام الشائعات والتأويلات، ويعمّق شعور المواطنين بأنهم تُركوا وحدهم في مواجهة أزمة تمس حياتهم بصورة مباشرة وهو ما يحطم ثقتهم في السلطات التي تحكم الولاية.

وأمام استمرار هذه الوضعية، تتزايد المطالب بتدخل عاجل من السلطات والجهات المسؤولة عن التموين، من أجل ضمان انتظام توفير البنزين، ووضع آلية واضحة وعادلة لتوزيعه، وتشديد الرقابة على محطات الوقود ومسارات نقل المادة وتخزينها، والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بتسرب الكميات إلى السوق السوداء، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي تلاعب أو مضاربة.

 

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.