اتهم النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد أعبيد النظام بالجمع بين الدعوة إلى الحوار السياسي والتحضير، في الوقت نفسه، لما وصفه بخرق قواعد اللعبة الديمقراطية، معتبرا أن أنشطة حزب «الإنصاف» في الداخل تهدف إلى التمهيد لمأمورية رئاسية ثالثة.
وقال ولد أعبيد، في بيان صادر اليوم الأحد، إن هناك «مفارقة عميقة» بين تنظيم جلسات حوار مع الفاعلين السياسيين والإعلان عن السعي إلى بناء توافق وطني، وبين تحركات وفود الحزب الحاكم لحشد السكان، والتي يرى أنها تندرج ضمن التحضير لمأمورية ثالثة.
وانتقد ولد أعبيد كذلك لجوء بعض المسؤولين العموميين إلى ما وصفه بالخطاب الجهوي والقبلي في الدفاع عن حصيلة السلطة، مشيرا إلى حديث أحد الأمناء العامين للوزارات أمام سكان إحدى المناطق عن تعيين عدد من أبنائها في مناصب مهمة.
واعتبر أن تقديم التعيينات الحكومية باعتبارها مكاسب لجهات أو قبائل يتعارض مع مفهوم الدولة الجمهورية، مؤكدا أن تولي الوظائف العمومية ينبغي أن يقوم على الكفاءة والاستحقاق والمصلحة العامة، لا على الانتماءات الجهوية أو القبلية.
وحذر ولد أعبيد من أن استمرار التعبئة السياسية على أسس جهوية وقبلية وهوياتية من شأنه، بحسب تعبيره، أن يضعف مفهوم المواطنة ويكرس النظر إلى الدولة باعتبارها مجالا لتقاسم المناصب بين المكونات.
ودعا إلى اليقظة إزاء ما وصفه بـ«الانحراف المزدوج»، المتمثل في التحضير لانتهاك الدستور وتطبيع الخطاب القبلي والجهوي داخل مؤسسات الدولة، مؤكدا أن التوافق الوطني لا يمكن بناؤه في ظل ممارسات تناقض الخطاب المعلن بشأن الحوار والإصلاح.








