عشرات المؤسسات التعليمية تسجل نسبة نجاح صفرية في البكالوريا 2026

كشفت نتائج الباكلوريا أن 137 مدرسة ومركزًا تعليميًا، من القطاعين العمومي والخصوصي، سجلت نسبة نجاح بلغت صفرًا بالمائة في امتحانات البكالوريا لسنة 2026.

وتضم القائمة مؤسسات تقدم فيها عشرات المترشحين للامتحان دون أن يتمكن أي منهم من النجاح، من بينها ثانوية انتيكان التي شارك منها 123 مترشحًا، وأحرار أكجوجت بـ108 مترشحين، والطالب الحر – أطار بـ98 مترشحًا، وثانوية الركيز بـ86 مترشحًا، وأحرار أوجفت بـ84 مترشحًا، وجميعها سجلت نسبة نجاح 0%.

وتأتي هذه الأرقام في سياق دورة شهدت انخفاضًا عامًا في نسبة النجاح الوطنية إلى 13.56%، مقابل 20.8% في دورة 2025، وهو ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في مؤشرات الأداء على المستوى الوطني.

قراءة في الأرقام

لا تقتصر دلالة هذه النتائج على انخفاض نسبة النجاح فحسب، بل تكشف أيضًا عن وجود مؤسسات تعليمية لم يتمكن أي طالب فيها من تجاوز الامتحان، رغم مشاركة أعداد معتبرة من المترشحين. ويثير ذلك تساؤلات تتجاوز مستوى أداء التلاميذ لتشمل جودة التدريس، وكفاءة التأطير التربوي، وآليات المتابعة والتقويم داخل هذه المؤسسات.

كما تطرح هذه المعطيات علامات استفهام حول التفاوت بين المؤسسات التعليمية، ومدى فاعلية الرقابة على أداء المدارس، خصوصًا في بعض مؤسسات التعليم الخصوصي ومراكز المترشحين الأحرار، التي يفترض أن تخضع للمعايير نفسها المعتمدة في المنظومة التعليمية.

ويرى مختصون في الشأن التربوي أن معالجة هذه الظاهرة لا يمكن أن تقتصر على إعلان النتائج، بل تستدعي تقييمًا شاملًا لأسباب الإخفاق، يشمل مستوى التلاميذ، وتأهيل المدرسين، ونسب التأطير، وظروف الدراسة، وآليات الترخيص والرقابة على المؤسسات التعليمية، حتى لا تتحول نسب النجاح الصفرية إلى مؤشر متكرر في الامتحانات الوطنية.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة لأنها تأتي بعد سنوات من الحديث عن إصلاح المنظومة التعليمية، ما يجعل نتائج البكالوريا هذا العام اختبارًا عمليًا لمدى انعكاس تلك الإصلاحات على مستوى التحصيل الدراسي وجودة مخرجات التعليم.

أقلام

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.