لعصابه: الشعب يريد إدارة تخدمه لا سلطة استعراضية(افتتاحية )

تزداد حالة السخط الشعبي كلما اتسعت الفجوة بين ما يحتاجه المواطن وما تنشغل به الإدارة. ويرى كثير من سكان  ولاية لعصابه  أن الإدارة الحالية  نجحت  في فرض ما تشاء من قرارات وتعليمات مثل ترحيل سوق المواشي بكيفه وتشديد الرقابة على أزقة سوق الجديدة ومنع  استخدامها من طرف التجار والتعهد لسكان مدينة كنكوصه ببناء الجسر في مدة انقضت منذ 3 أشهر دون جدوى. كذلك نجحت هذه الإدارة في افتتاح ما تيسر من ملتقيات وحرصت على الظهور ما أمكن في النشرات المسائية ومقابل ذلك فقد أخفقت هذه الإدارة  في تحقيق أبسط مقومات الحياة الكريمة ومطالب الشعب بهذه الولاية.
ما دور السلطة الجهوية  إذا كانت الطرق تتآكل عامًا بعد عام حتى أصبحت بعض المحاور مجرد حفر ومسالك وعرة؟ وما جدوى كثرة الاجتماعات والزيارات إذا كان المواطن لا يزال يستيقظ على انقطاع الكهرباء، ويقضي يومه في البحث عن الماء؟ ما دورها حين تتسيب الأسواق ويبلغ  سعر اللحم في مدن الولاية أرقاما تفوق سعره في الدول المجاورة وأروبا؟

أين هذه الإدارة من محنة أغلى ثروة في الولاية حيث تأخرت الأمطار وبدأ المنمون يخسرون  وأطل شبح الجفاف . هل دقت جرسا؟ أأصدرت نداء؟ماذا أعدت لهذه الطوارئ؟

الإدارة ليست استعراضًا للنفوذ، ولا إصدارًا للأوامر من خلف المكاتب، بل هي مسؤولية ثقيلة أساسها خدمة الناس، والاستماع إلى مطالبهم، وتوفير الخدمات التي يدفعون ثمنها من ضرائبهم وصبرهم الطويل.
إن استمرار تدهور البنية التحتية والخدمات الأساسية يطرح تساؤلات مشروعة حول الأولويات، ويجعل المواطنين يتساءلون: أين مشاريع التنمية؟ وأين الوعود التي تتكرر في كل مناسبة؟ ولماذا يبقى المواطن وحده من يدفع ثمن الإهمال؟
تحتاج ولاية لعصابه  إلى مسؤول قوي يضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار، وينتزع الفوائد من الحكومة ويقود ورشة حقيقية لإصلاح الطرق، وتحسين خدمات الكهرباء والماء، وإعادة الثقة بين الإدارة والمجتمع.
فالتنمية ليست شعارات تُرفع، ولا صورًا تُلتقط، وإنما إنجازات يلمسها المواطن في حياته اليومية. وما لم تتغير الأولويات، فستظل معاناة السكان تتكرر، وستبقى المطالب المشروعة أقوى من أي خطاب رسمي تجتره وسائل إعلام رسمية تعسة لم يعد أحد هنا يضيع وقتا في الاستماع لما تقدم.

وكالة كيفه للأنباء 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.