وزعت اللجنة الجهوية للتنمية بولاية لعصابه التي يترأسها الوالي قبل ثلاثة أيام 19 مشروعا مقدمة من المفوضية شملت بعض السياج وماكنات الطحن ومعونات أخرى لدعم أنشطة صغيرة ، وقد جرى ذلك في غياب أي تمثيل للمنتخبين والاقتصار على عدد من رؤساء المصالح الجهوية.
والذي يثير موجة واسعة من التساؤلات والاستغراب هو الكفية التي تم بها اختيار 19 مستفيدا ضمن لائحة تضم أكثر من 3000 طلب مودعة لدى مكتب المفوضية في كيفه مع اقتصار المشورة والرأي على هذا العدد من الأشخاص وتغييب العمد الذين هم أقرب المسؤولين للشعب.
إن محدودية عدد المستفيدين مقارنة بحجم الطلبات المقدمة، يعيد إلى الواجهة النقاش حول آليات الانتقاء والمعايير المعتمدة في اختيار المستفيدين من معونات الدولة على مستوى ولاية لعصابه ، خاصة مع غياب توضيحات تفصيلية للرأي العام بشأن طبيعة الشروط التي يتم على أساسها الاختيار والإقصاء ومدى اعتماد مبدإ الشفافية وتكافؤ الفرص في العملية.
ويرى متابعون أن دعم المشاريع الصغيرة يمثل خطوة مهمة في حد ذاته، لكنه يفقد أثره عندما يغيب التواصل الواضح مع المواطنين، و نشر تفاصيل أكثر حول طريقة الفرز والتنقيط.
جميع التوزيعات المجانية في مختلف قطاعات الدولة تسلك طرقا غامضة وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام ويطلق العنان للشائعات.
إن نجاح برامج التمويل الصغير بهذه الولاية تسير من فشل إلى فشل بسب عدم وضوح المعايير وعدالة الاختيار والمتابعة الجدية للمستفيدين لضمان استمرارية المشاريع وتحقيق أهدافها التنموية.






