كيفه مدينة ترهقها التصريحات قبل الأزمات/ فاطمة بنت عمار

في قلب ولاية لعصابة تطلق مدينة كيفه صرخة استغاثة لا تشبه غيرها صرخة يتردد صداها المبحوح بسبب العطش تتلمس طريق في ظلام دامس بين أروقة المشافي المهجورة وفصول الدراسة المختنقة و لترسم لوحة قاتمة لواقع يفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية ...
في مدينتي كيفة… لا يحتاج المواطن إلى خطابات مطمئنة، بل إلى مستشفى يحفظ كرامة المريض ومدرسة تصون طفولة التلاميذ وماء يروي عطش الأحياء المنسية وكهرباء تحفظ قوتا أو تدر دخلا أو تخفف حرارة صيف بلغت ذروتها..
في كيفة لا تزال قاعات الحجز في أكبر منشأة طبية تفتقر لأبسط شروط العلاج حيث تجهز الحرارة والباعوض علي المريض مع المرض....
وما تزال المدارس تحتضن أطفالا في ظروف لا تليق ببراءة الطفولة ...
وما تزال أحياء كاملة تنتظر صهاريج الخيرين لتشرب...
مع غياب التخطيط الحضري وشبكات الصرف وفوضى العمران مما غيب جمال المدينة ومع هذا وذاك تضغط موجة أسعار خانقة لتضايق السكان في أسلوب عيشهم....
فيقف المواطن بين الذهول والحيرة وضيق الحال متسمرا بين مايعيشه وما يسمعه رافعا أكف الدعاء إلي الله  (.. أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ..) متمسكا بالأمل والصبر..
أمام هذا الواقع المتردي الذي يطحن المواطن في كيفه يبقى السؤال قائما إلى متى سيظل حق المواطن في شربة ماء ونسمة هواء باردة داخل مشفى أو مدرسة رهينا للوعود المؤجلة؟

فاطمة بنت عمار 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.