تشهد عشرات المقاطع بالشوارع المعبدة داخل مدينة كيفه منذ سنوات تدهورًا كبيرا في حالتها، نتيجة غياب الصيانة الدورية من طرف الشركة العمومية المكلفة بصيانة الطرق أتير، وقد بلغ الفساد تدمير الطريق الوحيد داخل حي القديمه من طرف شركة المياه خلال الشهر الماضي لوضع أنبوب دون أن تتحرك أتير وهي التي تتعاقد للإصلاح عند هذه الحالات.
هذا الإهمال الذي لا تُعرف أسبابه الحقيقية حتى الآن أصبح يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام هذه الجهة بمهامها، وحول فعالية الرقابة على أدائها.
فالحفر المنتشرة، والتشققات التي تزداد اتساعًا يومًا بعد يوم في مدينة كيفه ، لم تعد مجرد مشهد عابر، بل تحولت إلى خطر حقيقي يهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء. كما أن هذه الوضعية تؤثر بشكل مباشر على حركة السير، حيث تتسبب في اختناقات مرورية متكررة، فضلًا عن الأضرار التي تلحق بالمركبات.
المثير للاستغراب أن هذا التدهور يحدث في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الشركة المعنية.
هل تعاني الشركة من نقص في الموارد؟ أم يتعلق الأمر بخلل إداري أو سوء تسيير؟ أم أن الأمر يتعلق بغياب المتابعة والمساءلة من الجهات الوصية؟ أم هو مجرد احتقار لهذه المدينة وأهلها؟
المواطنون وهم الذين يحملون جزء من المسؤولية للسلطة الإدارية والبلدية التي تعجز عن جلب المنافع للمدينة و لا تمتلك القدرة على إقناع المصالح والشركات على إبداء شيء من الاهتمام لها ، يطالبون اليوم وبإلحاح بتدخل عاجل لوضع حد لهذا الوضع، من خلال إطلاق برنامج صيانة شامل للبنية التحتية للمدينة. كما يدعون إلى ضرورة تعزيز الشفافية، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره في أداء واجبه.
إن استمرار هذا الإهمال لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال، خاصة في ظل ما تمثله الطرق من شريان حيوي للحياة اليومية والاقتصادية. وعليه، فإن معالجة هذا الملف تتطلب إرادة حقيقية، وتعاونًا بين مختلف الجهات المعنية.
إن ما تقوم به السلطات من متابعة حثيثة لبائعات المساويك والحلوى في سوق مدينة كيفه وفي مربط المواشي وفرض نمط معين على هؤلاء المساكين ، يحيي لدى السكان تمنياتهم بحصول نفس الإرادة والقدرة اتجاه تحسين حياتهم والتصرف بمسؤولية نحو الخدمات العمومية والضغط على الجهات المعنية من أجل القيام بواجبها خدمة للسكان.







