تسلك المنافع التي تدفع بها الحكومة للشعب في ولاية لعصابه منذ سنتين طرقا غامضة وفضفاضة تسمح بانتهاج كل أساليب التلاعب بهذه المنافع وتقديمها حسب المزاج والأهواء ؛ إذ يقتصر الفعل في هذا الصدد على رئيس المصلحة الجهوية عبر خط مباشر مع الولاية، و من أجل فرز لوائح المستحقين يغلق الباب أمام أي طرف آخر فلا يستشار أي عمدة ولا تسمع آراء ممثلي المجتمع المدني ولا يتم عقد أي اجتماع لمناقشة سبل التعرف على المستفيدين من خلال وضع معايير معينة.
فمن يمنع مع هذا الغياب المقصود للشهود من أن نُخرج سبعة مستفيدين من السجل ونأخذ ألفا حسب رغبتي.
يحدث ذلك في كل ما توزعه قطاعات الدولة هناك سواء أتى من مفوضية الأمن الغذائي أو الزراعة أو الشؤون الاجتماعية أو غير ذلك من قطاعات الدولة .
آخر ذلك ما تم الإعلان عنه قبل يومين من توزيع للمعونات على المعوقين فحتى الرابطة الجهوية للمعوقين لم يأخذ منها أبسط رأي ؛ فالإجابة الجاهزة على لسان المستأثرين بالتوزيع لمن يسألهم هي أن اللوائح أخذت من السجل الاجتماعي، وهناك فإن علم مصير هذه التوزيعات عند الله وحده ومن يتولى هذا الأمر من المسؤولين.
هذا السجل لم يُحَيَّنْ منذ زمن مع فرضية استبعاد أن يُنظر فيه عند كل توزيع،ومع ذلك فإنه مهما بلغت عصمته فلن يجعل المعنيين بهذه المهمة في غنى عن مشورة أطراف أخرى من أجل تحقيق العدل والشفافية والتعرف على المستحقين على الوجه الأكمل.
إن أخذ هذا السجل أداة لإقصاء كافة الشركاء و احتجاز هذه التوزيعات يفتح الباب واسعا للتلاعب بحقوق المواطنين والتحرر من كل الأدوات التي تفرض شيئا من الخجل أو النزاهة.







