أعرب ائتلاف التناوب الديمقراطي (CAD 2029) عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ”التفكيك المنهجي للديمقراطية ومكتسباتها” في موريتانيا، معتبراً أن البلاد تشهد تراجعاً خطيراً في أسس الحكم الرشيد والمؤسسات الدستورية.
وقال الائتلاف، في بيان صادر اليوم، إن قواعد التناوب السلمي على السلطة تتعرض للتقويض، بالتوازي مع ما اعتبره تضييقاً على حرية الصحافة وتراجعاً في استقلالية القضاء، فضلاً عن تجاهل المأموريات الدستورية. وأكد أن الوضع القائم لا يمكن اعتباره مجرد اختلال في التسيير، بل “استراتيجية متعمدة” تهدف إلى إرساء نظام استبدادي.
واتهم البيان السلطات باستخدام إجراءات أمنية “تعسفية” لإخماد أي تحركات احتجاجية، في وقت يواجه فيه المواطنون أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة ارتفاع الأسعار وأزمة المحروقات. واعتبر أن فرض حظر التجول يأتي في سياق يزيد من حدة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
كما انتقد الائتلاف ما وصفه بـ”تحييد السلطة البرلمانية”، مشيراً إلى أن توقيف عدد من النواب بشكل تعسفي، وفق تعبيره، يفرغ المؤسسة التشريعية من دورها ويقوض مبدأ فصل السلطات، وهو ما ينعكس سلباً على مصداقية أي حوار سياسي.
ودعا ائتلاف التناوب الديمقراطي في ختام بيانه الشعب الموريتاني، ومنظمات المجتمع المدني، والقوى السياسية، إلى التعبئة من أجل الدفاع عن الدستور والمؤسسات والحريات، مشدداً على ضرورة تبني “مقاومة مدنية سلمية” لمواجهة ما وصفه بالانحراف الاستبدادي.
وأكد الائتلاف أن الديمقراطية “غير قابلة للمساومة”، معتبراً أن موريتانيا “تستحق الأفضل”







