يضم المجلس الجهوي لولاية لعصابه 7 مستشارين من المعارضة يمثلون أحزاب تواصل والصواب واتحاد قوى التقدم . وهو فريق هام يستطيع التأثير بشكل كبير على سير الأمور بهذه المؤسسة الحيوية ،وهو ما كان يأمله الجمهور الذي خاض الحملة إلى جانب هؤلاء فشعر بتحقيق مكاسب مهمة ستكون لها نتائج إيجابية على سير هذا المرفق الخدمي. بل ان المواطنين هنا رغم ما يتعرضون له من ضغوط وإكراهات من أجل تأييد "مرشحي المخزن" يعلقون الكثير من الأمل والثقة في الشخصيات المعارضة التي تتاح لها الفرصة في تولي الشأن العام ؛ولذلك فإنهم لا يعذرون هذا الصنف في أخطائه ولا يقبلون منه غير الانسجام بين الأقوال والأفعال وهم مستعدون لمحاسبته عكس ما يتخذون من مواقف اتجاه الأطراف الموالية للسلطة التي لم ترفع شعارات أصلا لتكذبها في نهاية المطاف.
إن المواطنين هنا يتابعون ويراقبون عن كثب أولئك الذين يرفعون نداءات الإصلاح والعدل ويدعون إلى ترشيد مال الشعب ومكافحة الفاسد وغيرها من القيم الرفيعة حتى يتم تجريبهم.
إنه يتحتم على أي طرف معارض يتمكن من ولوج مكان للتأثير أن يشعر بمسؤولية خاصة اتجاه الناس وأن يغتنم الفرصة لتنمية اعتقادهم فيه وأن تظهر بصماته بكل وضوح وأن يدوي صوته بقوة وأن يتخذ موقفا من كل قضية ليقنع الجماهير بأنه مازال هو وأنه ماض في تحقيق أهدافه في تصالح جلي مع ذاته وضميره.
وهنا فإننا نرى أن فرصة تاريخية قد أتيحت لهؤلاء المستشارين وهم أعضاء في مجلس واحدة من أهم جهات البلاد، ومع أن الوقت يمضي بسرعة فإنه لا زال بوسعهم تلافي الأمر واتخاذ زمام المبادرة واسترجاع الاعتبار.
لقد صادق هؤلاء على الميزانيات المتتالية بشكل سريع رغم عيوبها وباركوا الحساب المالي والإداري وبكل حماس دأبوا على التصويت لكل ما يطرحه رئيس الجهة الذي نجح في تمرير ما طاب له من قرارات، وكان من المفارقة في هذا الصدد أن ترتفع أصوات الموالين ضد بعض هذه الإجراءات أكثر مما بدر من المعارضين.
لا أحد يطالب هذا الفريق بما يعجزه وليس منا من يٌحمله أكثر مما يطيق ، لكن الرأي العام بالولاية مندهش من ذوبان هذا الفريق وتقصيره وكيف تخلف عن أداء الواجب على الوجه المرجو.
كان بوسع هذا الفريق أن يشكل كتلة مزعجة للرئيس ومؤيديه وأن يعمل على توجيه الأمور إلى الحد الأدنى صوب الطريق الصحيح ، كان بإمكانهم أن يملأوا الولاية ضجيجا في انحيازهم للجماهير ، كان من المتاح لهم أن يشاغبوا بكل إيجابية وأن يسمع صوتهم عند كل موقف وفي كل مناسبة أو حدث.
كان بوسعهم أن يتميزوا ، أن يعرفهم الناس بأسلوبهم، بتضحيتهم ، بشجاعتهم، بصراحتهم ، بمكاشفتهم ، باستعدادهم لالتقاط اللحظة واغتنام الفرصة فور ظهورها.
لم نسمع عن بيان أصدره هؤلاء في شأن هذه المؤسسة التي أحفقت في تحقيق الحد الأدنى من طموحات سكان الولاية . لم نسمع بإيجاز أو تصريح لأحدهم حول قضية من القضايا.
لم يسبق أن نظموا نقطة صحفية أو أدوا خرجة إعلامية للتحدث للجماهير التي انتخبتهم عما يجري في هذه المؤسسة الحيوية فاكتفوا فقط برئاسة بعض اللجان.
تتخلف جهة لعصابه في كافة مجالات الحياة وهي اليوم محل انتقادات واسعة وقوية من طرف المواطنين فكيف طاب لهؤلاء المعارضين هذا الصمت الذي ينبئ بقبولهم لنصيب من المسؤولية عن هذا الفشل ؟كيف لا يخرجون إلى الناس ويبرئون ذمتهم؟
لئن نسي الناس في ولاية لعصابه مستقبلا إخفاق هذه الجهة ،فإنهم لن ينسوا أن الدار مرت بها كتلة من المعارضة لم تغير شيئا لا بلسان ولا بفعل فماذا أصابهم؟ ما الذي أخرسهم؟







