أبقوا الثوابت ثابتة/الأستاذ الفقيه محمد الصحة

 تُقدَّم اليوم دعوات مراجعة “المواد المحصّنة” في الدستور في ثوبٍ ناعم، وكأنّها مجرّد مرونة مطلوبة، لا مساس فيها بجوهر العقد المؤسِّس.
غير أنّ هذا الطرح يعيد إنتاج تجربة اتفاق دكار، تلك السابقة التي شهدت انقلاب الطبقة السياسية على المرجعية الدستورية باسم التوافق، فكان أثرها إضعاف هيبة النص وفتح باب التأويل.
إنّ تكرار هذا المسار، ولو بلغةٍ أكثر تهذيبًا، يهدّد بتحويل الدستور إلى نصٍّ قابلٍ للمساومة، وهو خطرٌ وجودي على الدولة، لأنّ استقرارها رهين بثبات قواعدها لا بتبدّلها.
وعليه، فإنّ الوقوف أمام هذا المنحى واجبٌ أخلاقي ومهني، صونًا لمرجعية الدستور، وحمايةً لفكرة الدولة من التآكل.
كما يُقترح تعليق هذا الحوار أصلًا إلى حين انحسار موجة الغلاء المعيشي؛ إذ لا يليق فتح مثل هذه النقاشات مع وجود من لا يجد قوت يومه، فالحديث عنها في هذا السياق إساءةٌ إلى أولويات الناس قبل أن يكون خلافًا في السياسة.
الأستاذ الفقيه محمد الصحة ديدي

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.