تشهد المديرية الجهوية للشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة بولاية لعصابه خلال السنوات الثلاث الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في أدائها ودورها التنموي، وفي مستوى الشراكة والمشورة مع المعنيين وهو ما يثير استياء المنتخبين وغالبية الفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني الذين كانوا يعولون على هذه الهيئة في تعزيز دور المرأة و العمل الاجتماعي ودعم المبادرات المجتمعية.
وهو ما كشف عنه المستوى الذي ظهرت به احتفالية عيد المرأة في كيفه اليوم ال 8 مارس 2026 من قلة في الحضور والحماس ومن غياب وجوه بارزة من المجتمع المدني فضلا عن مقاطعة كافة العمد باستثناء كيفه وهو ما يعكس مستوى العلاقة بين هذا القطاع والقوى الحية بالولاية، كذلك تم اختزال المناسبة في الخطابات الرسمية، ولم يكن بالمسطرة أية معارض ذات قيمة ، كما افتقدت للطابع الجهوي، أما التبرم من الغموض في اختيار بعض المنظمات للقيام بنشاط ليلي مقابل مبلغ مالي فكان عنوانا بارزا للتنابز وتبادل الاتهامات.
هذا القطاع أصبح اليوم أقل حضورًا في الميدان، مع تراجع واضح في التواصل والتشاور مع الجمعيات والمنظمات المحلية. ويرى متابعون أن هذا الوضع أدى إلى انفصام في الشراكة المجتمعية التي كانت تشكل ركيزة أساسية لنجاح العديد من البرامج والمشاريع الاجتماعية.
وأشار بعض الفاعلين في المجتمع المدني إلى أن غياب آليات التشاور والحوار المنتظم مع الشركاء المحليين انعكس سلبًا على تنفيذ المبادرات الاجتماعية، حيث أصبحت العديد من البرامج تُدار دون إشراك حقيقي للجهات المعنية أو الاستفادة من خبراتها الميدانية. كما عبروا عن استغرابهم من عمل المديرية مع خط مباشر اتجاه الوالي وتجاوز القنوات الأخرى، الأمر الذي أثر على فعالية الجهود الرامية إلى تعزيز دور المرأة في الولاية وتراجع دعم الفئات الهشة وتعزيز التضامن الاجتماعي وأطلق العنان للشائعات والأسئلة.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن غياب المشورة والتخطيط التشاركي يضعف من فرص تحقيق نتائج ملموسة في المجال الاجتماعي، مؤكدين أن العمل الاجتماعي بطبيعته يعتمد على الشراكة الواسعة بين الإدارة والمجتمع المدني والفاعلين المحليين.
هذا الخلل يظهر بشكل جلي عند مناسبات أعياد المرأة فتغيب العروض النسوية والأنشطة الجادة وتنشب المشاجرات و وتتقلص مشاركة المقاطعات من خارج مدينة كيفه وتوزع الامتيازات في غياب شبه تام للمعايير الموضوعية المقنعة.
عدد من المهتمين بالشأن الاجتماعي وبأمور المرأة إلى ضرورة إعادة الاعتبار لنهج التشاور والانفتاح على مختلف الشركاء، والعمل على تفعيل آليات التعاون والتنسيق بما يعيد للمديرية الجهوية دورها المحوري في مواكبة العمل الاجتماعي ودعم المبادرات الهادفة إلى خدمة المجتمع.






