يجمع سكان مدينة كيفه على أن مشروع دعم اللامركزية وترقية المدن المتوسطية الانتاجية(مدن ) هو أهم مشروع تنموي في تاريخ هذه المدينة مدينة من حيث النجاعة والأثر عكس عشرات المشاريع التي ذهبت إلى جيوب الرجال.
هذا المشروع نفذ أشغالا مختلفة لامست هموم المواطنين ولبت جوانب هامة من احتياجات المدينة؛ من ذلك أعمال ذات وظيفة جمالية بالنسبة للمدينة فأقام الساحة الجديدة للولاية وأهل فندق البلدية بالإضافة إلى تأثيث مكاتبها كما نفذ عمليات تشجير بالإضافة إلى بناء مداخل المدينة.
وبالنسبة للمشاريع البنيوية فقد اطلق مشروعا كبيرا للنظافة وزود بلدية كيفه بالآليات المناسبة و نُقلت القمامات إلى المكب المؤقت قبل أن يعلن عن جاهزية المدفن العصري، وقد انتهت الدراسات في مشروعي لمسيله و الطرق الحضرية قبل عدة أشهر حسب آخر حديث لمنسقه السابق ولد بوسيف.
سكان مدينة كيفه وهم في نشوة ما قام به هذا المشروع فوجئوا بتوقف أنشطته واختفاء كافة مظاهر العمل وذاب المشروع منذ ثلاثة أشهر.
لقد شهد تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية بعد أن كان يتحرك بوتيرة عمل متسارعة، تجلت في انتظام الورشات الميدانية وبالإلتحام مع الشركاء ومشورة المواطنين.
اليوم يتأخر تنفيذ الأنشطة المبرمجة، وتتعثر التزامات المشروع للسكان المجاورين للمدفن فضلاً عن غياب التواصل المنتظم مع الشركاء المحليين. على عكس ما دأبت عليه الإدارة المنصرفة للمشروع من تنظيم لقاءات منتظمة مع الصحافة ونشطاء المجتمع المدني ومقاسمتهم الأخبار وما يتعلق بالمشروع من معلومات في جو نادر من المكاشفة والشفافية.
عدد من الفاعلين وقادة الرأي المهتمين بتنمية مدينة كيفه عبّروا عن استغرابهم من هذا التراجع، مؤكدين أن المشروع كان يسير بخطى ثابتة قبل التغيير الإداري، ويرى هؤلاء أن أي مشروع تنموي يحتاج إلى استقرار إداري واستمرارية في الرؤية لضمان تحقيق أهدافه، خاصة إذا أثبتت تلك الإدارة مردوديتها وجدارتها ؛ محذرين من أن التغييرات غير المدروسة تؤثر سلبًا على ثقة الشركاء والممولين، فضلًا عن انعكاساتها المباشرة على الجهة المستفيدة.
ويأمل المواطنون أن تبادر الجهات المعنية بتقييم الوضعية بشكل عاجل، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة المشروع إلى مساره الصحيح، حفاظًا على المكاسب المحققة وضمانًا لاستمرار الجهود التنموية المنشودة التي تلح إليها الحاجة في هذه المدينة الكبيرة.






