تحرير المسلَّمات من اللاوعي الجماعي: مسؤولية تربوية وفقهية/ محمد الصحه


تتشكل كثير من المسلَّمات الراسخة في اللاوعي الجماعي لا من النصوص القطعية، بل من التثقيف الديني في لحظات تاريخية معيّنة، ثم تُتلقّى لاحقًا وكأنها حقائق ثابتة خارج الزمان والمكان. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تحريرٍ واعٍ لهذه المسلَّمات دون صدام مع الشريعة ولا مصادمة للتراث.
وتتأكد هذه المسؤولية في التكوين التربوي؛ فالأستاذ حين يمرّ على مسائل فقهية كاشتراط الحرية لوجوب الجمعة، أو للقضاء، أو للشهادة، أو للعدد والإرث، مطالبٌ ببيان سياقها، والتنبيه – عرضًا لا اعتراضًا – إلى أن الرقّ منعدم قانونيًا في موريتانيا، وأن جميع المواطنين اليوم في وضع قانوني واحد.
وهذا البيان لا يعني تغيير الشريعة ولا رفضها، بل هو وفاء لمنهج الفقه نفسه؛ إذ بُنيت تلك الأحكام على وجود الرق، والحكم يدور مع علّته وجودًا وعدمًا. فالفقه لم يُنشئ الرق، وإنما تعامل مع واقعٍ اجتماعيٍّ قائم، وقد زال هذا الواقع بنصّ القانون.
كما أن القوانين النافذة، التي ألغت الرق وجرّمت ممارساته، ملزمة للجميع: الأستاذ في قاعة الدرس، والفقيه في خطابه، والقاضي في حكمه، ولا يُعذر أحد بتجاهلها أو الالتفاف عليها، وإلا كان تحت طائلة المساءلة القانونية.
إن عقلنة الخطاب الديني والتربوي ليست تنازلًا عن الشريعة، بل حفظٌ لها من سوء الفهم، وربطٌ لها بمقاصدها، حتى تبقى مصدر هداية وبناء، لا مدخل التباس واضطراب.
الأستاذ الفقيه

تتشكل كثير من المسلَّمات الراسخة في اللاوعي الجماعي لا من النصوص القطعية، بل من التثقيف الديني في لحظات تاريخية معيّنة، ثم تُتلقّى لاحقًا وكأنها حقائق ثابتة خارج الزمان والمكان. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تحريرٍ واعٍ لهذه المسلَّمات دون صدام مع الشريعة ولا مصادمة للتراث.
وتتأكد هذه المسؤولية في التكوين التربوي؛ فالأستاذ حين يمرّ على مسائل فقهية كاشتراط الحرية لوجوب الجمعة، أو للقضاء، أو للشهادة، أو للعدد والإرث، مطالبٌ ببيان سياقها، والتنبيه – عرضًا لا اعتراضًا – إلى أن الرقّ منعدم قانونيًا في موريتانيا، وأن جميع المواطنين اليوم في وضع قانوني واحد.
وهذا البيان لا يعني تغيير الشريعة ولا فرضها، بل هو وفاء لمنهج الفقه نفسه؛ إذ بُنيت تلك الأحكام على وجود الرق، والحكم يدور مع علّته وجودًا وعدمًا. فالفقه لم يُنشئ الرق، وإنما تعامل مع واقعٍ اجتماعيٍّ قائم، وقد زال هذا الواقع بنصّ القانون.
كما أن القوانين النافذة، التي ألغت الرق وجرّمت ممارساته، ملزمة للجميع: الأستاذ في قاعة الدرس، والفقيه في خطابه، والقاضي في حكمه، ولا يُعذر أحد بتجاهلها أو الالتفاف عليها، وإلا كان تحت طائلة المساءلة القانونية.
إن عقلنة الخطاب الديني والتربوي ليست تنازلًا عن الشريعة، بل حفظٌ لها من سوء الفهم، وربطٌ لها بمقاصدها، حتى تبقى مصدر هداية وبناء، لا مدخل التباس واضطراب.

الأستاذ الفقيه محمد ولد الصحه
 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.