الأستاذ النهاه ولد احمدو
إني في عجالة أبوح لك بسرين كنت أخفيهما عنك دائما :
أولا : أني كنت لما يطلع منك ما يتعلق بمدينة كيفة أقول في نفسي ماذا بعد سيكشف الأستاذ الغطاء عنه ، و قد سرق بصري النظر لذلك المقال الذي كنت أرى أنه مجرد تكرار لما قد سلف ، و إذا بي أتابعه بجد و أتمنى أن لا ينتهي و آسف لنهايته حقا !
أماً السر الثاني : فيتعلق بلؤم مستشر في بعض أطر كيفه و حتى رجال أعمالها و مثقفيها و تلامذتها و طلابها و العاملين في الخدمات العامة ، و غير هؤلاء ممن لم أذكرهم بالمهنة أو الوظيفة ، ذلك لكون ما تقوم به اتجاه هذه المدينة التي جعلتها شيئا مذكورا تهوى النفس السماع لذكر من قد كانوا يعيشون فيها ، مهما كانت ضآلة أعمالهم في حين كانت قبلك مجرد ( أحسي بابو ذلك المالح ).
و أعتذر لك عن عودتي لذكر اسمها ذلك الخامل الذي لا يشرفها قطعا ، يوم كانت مجرد مركز للمستعمرين الفرنسيين و مجموعة من الوسطاء ( الشيوخ وآماليز )
إن ما تقوم به من تقديم تاريخ حقيقي لمن جعلوا كيفة ما هي عليه الآن من ، تعداد بشري للثقاة و غير ذلك من حضارة و علم و أدب و نوادر ، اشركت فيها كل من وضع لبنة في ذلك الصرح التاريخي بموضوعية و دون تحيز ، كل هذا لم يشفع لك عند أولئك لليذكروك في شأنه على الأقل !
بل كان عليهم أن يحجزوا لك مقعد نائب أو عمدة المدينة مدى الحياة .
و لما لم يقوموا بذلك فقد سمحت لنفسي بأغتيابهم و آمل من ربي السماح لي في ذلك كما أطلب منهم السماح .
و في الختام أنا أعرف أهمية كتمان السر ، حيث يقول أحد الشعراء :
السر عندي في بيت له غلق# ضاعت مفاتيحه و الباب مختوم .
لا يكتم السر إلا كل ذي ثقة # و السر عند أشراف الناس مكتوم .
إسلمو ولد محمد المختار /في آمريكا ألويز فيل كنتاكي






