اشنَفْ في كريم مسمعكم سيدي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني / محمد الصحة ديدي

[16:11, 18/09/2025] محمد الصح: في لحظة افتتاح سنة دراسية جديدة، لا بد من التذكير بأن أزمة التعليم في بلدنا لم تعد تخفى على أحد، وقد أصبح من الضروري اليوم تمييز ما يمكن تداركه منها، وما يحتاج إلى نفسٍ أطول ومقاربات أعمق.

فالأزمة، في جوهرها، تنقسم إلى شقين:
اختلالات واعتلالات.

الاختلالات هي مواطن الخلل في التسيير والمتابعة والانضباط.
أشياء قابلة للإصلاح، بقرارات واضحة وتنفيذ صارم.
ومثالها التسيب، الغياب، وارتجال الطواقم التربوية في أداء واجبها.
وهذه، إن وُجد العزم، يمكن تسويتها بسرعة.

أما الاعتلالات، فهي أعمق.
تمس جوهر العملية التربوية: فلسفة التعليم، المناهج، إعداد المدرّس، علاقة المدرسة بالمجتمع، والمدرسة الجمهورية بأبعادها المختلفة.
ولا يمكن إصلاحها بخطابات أو إجراءات مرتجلة، بل باستراتيجيات ناضجة، ثبت نجاحها في التجارب التربوية العالمية، وبتجاوز الذاتية التي تتكرر مع كل من يتولى شؤون القطاع، وكأن التعليم يبدأ به وينتهي عنده.

في هذا السياق، لا بد من التنبيه – بل التنبيه بإلحاح – إلى أن ما تبقى من المأمورية الثانية للرئيس كافٍ لبداية جادة تكون قاعدة لانطلاق حقيقي.
وليس المطلوب إنهاء الإصلاح، فذاك مشروع طويل،
ولكن يكفينا أن تكون هذه البداية منضبطة، مؤسسة، مرفوعة على تصور وطني شامل، لا يقوم على الأشخاص بل على الرؤية والهيكلة.

وفي الختام،
إن شخص الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لا يُنتظر منه، ولا يُقبل منه، أن يحكم موريتانيا مأموريتين...
ويغادر والتعليم على الحال الذي يعرفه الجميع.
 

الاستاذ الفقيه محمد الصحه ديدي 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.