العطلة الصيفية بين ما أراده الرئيس وأخرجه المسؤولون/ محمد الصحه ديدي

محمد الصحه ديدي

اءت دعوة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لقضاء العطلة في الداخل الموريتاني تتويجًا لست سنوات من الاستماع وقراءة تقارير الإنجاز في مجلس الوزراء، في أملٍ أن يتحول الداخل إلى فضاء يشارك في الأفراح الوطنية، ويستعيد مكانته الطبيعية كوجهة للراحة والترفيه.

وقد شكّلت هذه الدعوة مبادرة مميزة تستحق التقدير، إذ أعادت الاعتبار للفضاء الوطني كخيار أول للعطلة، وحولتها إلى ما يشبه العرس المجتمعي.

غير أن هذه العطلة، التي أرادها الرئيس فرصة وطنية، حملت معها رسائل أخرى؛ فقد تحولت في بعض جوانبها إلى كاشف لواقع اجتماعي صعب، حاول بعض النافذين استغلاله كرافعة سياسية، وهم يتوهمون أن ذلك تزكية عند الرئيس.

وظني أن فخامة الرئيس – كما قرأ وسمع تقارير الإنجاز في مجلس الوزراء – قد قرأ بعينه في هذه العطلة تقارير الواقع الحي، حيث لا تنقل قرائن الأحوال شفاها، بل تُرى وتُستنتج بالمشاهدة المباشرة.

والموريتانيون – وفي مقدمتهم الثقل الانتخابي – ينتظرون ما سيكون بعد هذه العطلة الصيفية من قرارات تكشف المستور من الممارسات، وتقطع الطريق على طبقة سياسية اعتادت أن تضلل بدل أن تُصارح.

فهل تتحول المبادرة الرئاسية لقضاء العطلة في الداخل إلى بداية مراجعة جادة، يتجدد معها العهد بين القيادة والمجتمع؟

الاستاذ الفيقه محمد الصحه ديدي 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.