.
ما ان أعلن عن تنظيم نسخة 2025 من مهرجان التمور الدولي بكيفه ، حتى هرع سياسيوها و كبار تجارها و منتخبوها كل من موقعه ، لإظهار دعمه لإنجاح التظاهرة تزلفا و تقربا للإدارة ، التي هي المسؤول الأول و الأخير عن تنظيم النشاط ، فأبدوا استعدادهم لبذل كل مايملكون فتبرعوا ، بقصورهم و فنادقهم و منتجعاتهم ، لإيواء الضيوف، و تمت "مَكْيَجَةُ" وجه المدينة ليلائم الحدث .
فإلى متي يبقى "فاعلو" كيفه و في مقدمتهم منتخبوها ، يعاملون سكانها بكل هذا الإزدراء و الإحتقار ، فيظهرون بكل جد و فاعلية كلما تعلق الأمر بدعوة من السلطات العليا أو الحكومة ، إلى تنظيم تظاهرة أو استقبال مسؤول او دعم و تنفيذ توجه سياسي للنظام ، ليختفوا حتى يتجدد الموعد في مناسبة مماثلة ؟
فهل مدعوو مهرجان التمور الدولي بكيفه ، هم ضيوف عند منتخبيها حتى يتكفلوا بتوفير جميع ظروف الراحة لهم مجانا ؟
هل تلقى منتخبو كيفه من هؤلاء طيلة فترات إقامتهم بالخارج - و هم العارفون به أكثر من غيرهم - أي خدمة مجانية ؟
هل الدولة عاجزة عن ضيافة هؤلاء الذين هم من يتحمل الجزء الأكثر من تمويل المهرجان ، و يُعوِّل جميع من له صلة به من أطر و فاعلين على الإستفادة المادية من مخصصاته ذات الفواتير المنفوخة ؟
هل سيوفر منتخبو كيفه قصورهم و فنادقهم غدا مجانا لإحتضان ملتقى تكويني مدته ثلاثة أيام فقط لصالح المدرسين او الأطباء ؟
لماذا لم يجامل منتخبو كيفه سكانها مرة واحدة ، أو يخطبوا ودهم لضمان ولائهم ، حتى يصلوا مواقعهم الإنتخابية التي خولتهم هذا الحضور ، فيخصصوا الجزء اليسير من مواردهم التي حصلوها على حساب هؤلاء لخدمتهم و مساعدتهم على مواجهة بعض صعاب حياتهم ؟
لماذا لم يتدخل منتخبو كيفه ، كما يفعل نظراؤهم في بعض الدوائر لتوفير الأعلاف في أوقات الشدة ، بأسعار مدعومة او مُنافِسة لأسعار السوق الإحتكارية ؟
لماذا لا يفكر منتخبو كيفه في تنظيم يوم نقل مجاني واحد ، لعودة المزارعين و من على شاكلتهم من سكان دائرتهم من انواكشوط إلى مناطقهم الأصلية ، خصوصا و نحن في بداية موسم الخريف ؟
ألم يكن الأَوْلى بمنتخبي كيفه أن يوجهوا الفُتاتَ من دخلهم لصالح سكان دائرتهم في أحد المجالات التالية :
سقاية او حفر في بعض الأحياء او القرى المتضررة من العطش.
تخصيص مِنَح او جوائز لبعض المتفوقين في المسابقات الوطنية.
مساعدة بعض المتضررين من عواصف و أمطار فصل الخريف.
توزيع الناموسيات المشبعة على من لايستطيعون توفيرها وقاية لهم من البعوض الناقل للملاريا.
توفير البذور و السماد و بعض الحاجيات الأساسية لضعاف المزارعين .
و أخيرا هل سيحاسب الناخب في كيفه منتخبيها وفق تعاملهم معه ، فيبعدهم من الواجهة حتى يعلم كل من يهم بالترشح لشأنهم العام مستقبلا ، أنه خاضع للمحاسبة .
وكالة كيفه للأنباء






